مشروع السنة


س9 : ماذا عن هذا المشروع مشروع جمع السنة ، فقد طال انتظاره ؟ 
ج9 : أما مشروع السنة ، فهو الذي أشغلني عن كل شاغل ، أشغلني عن الدعوة , أشغلني عن الشبكة ( الإنترنت ) حتى أشغلني عن إخواني وأهلي . 
والمشروع هو : جمع السنة النبوية كلها في مؤلف واحد ، حسب أبواب الفقه ، مع حذف المكرر ، والعزو للأمهات بالأرقام حتى يناسب كافة الطبعات ، وما كنت أتصور أن يكون أمامي تلك العقبات ، وأمامي تلك الأعمال ، سواء عقبات فنية أو علمية ، أو حتى إدارية ، وأما سبب التأخر فهو أني كلما سمعت أن أحداً يقوم بالمشروع نفسه ، أتوقف فترة خشية تكرار العمل الإسلامي ،وإضاعة الأوقات والطاقات والأموال ..ثم لا أجد شيئاً ، فأرجع للعمل ، ثم أسمع ثم أتوقف ، وهكذا . 

س 10: كم قطعتم من المشروع ؟ 
ج 10 : نحن والحمد الله في مراحل متقدمة جداً ، فقد بلغ عدد المجلدات أربعين مجلداً ، جمع فيها ما يقارب من (200,000) مائتي ألف حديث من (400) مؤلف من مؤلفات السنة ، والله أسأل أن ييسر هذا المشروع ، وأن يبارك فيه للأمة ، وأن يجعله ابتغاء وجهه 

س11: كم ساعة عمل تعملون في اليوم ؟ 
ج11: متوسط ساعات العمل قليلة في اعتقادي وهي تساوي (12) تقريباً . 

س 12: ألا تملون ؟؟ 
ج 12 : لو غيرك قالها يا أخي ، كيف نمل ؟ ونحن نتقلب بين كلام الله وكلام رسولهe ، وكلام الصحابة والسلف والأئمة الأخيار ، أنمل من رسالة خالقنا الطيبة المباركة ؟! أم نمل من أحاديث رسولنا العطرة ؟! 
أهلُ الحديثِ هُمُوا أهلُ النبيَّ e وإن لم يصحبوا نفَسَه أنفاسَه صحبوا 
أم نملّ من سيرة الصحابة الغر الميامين الأكرمين ؟! ونحن نعيش معهم في صفاء قلوبهم ، وصدق منهجهم ، وعظيم تضحيتهم ، أم نمل من كلام التابعين والأئمة المعتد بهم ؟! أم نمل من سيرة ابن المبارك وابن عبد البر وابن حزم وابن تيمية وابن القيم ؟!؟…، إن قراءتنا لسير هؤلاء الأعلام ، يخفف عنا ما يفعله كثير ممن ينتسبون إلى العلم في هذا الزمان ، من بيع الفتاوى والجُبن والمذهبية ، والتقصير في نصرة دين الله …. وإن قراءتنا لأخبار خالد وأبي عبيدة وقتيبة بن مسلم ، وموسى بن نصير ، وطارق بن زياد ، وصلاح الدين الأيوبي …. يخفف عنا ما تعانيه الأمة في أيامها الحالكة هذه ، وما فعله كثير من أفرادها من الجُبن والخيانة ، والذلة ، والمهانة .وصدق فيهم قول الشاعر : 
من يهن يسهل الهوان عليه +++ ما لجرح بميت إيلام 
إن طالب العلم الصادق لا يمل أبداً ، إذ كيف يمل رجل جالس في بستان .. فيها ما لذ وطاب من أنواع الفواكه والثمار ، تتخللها جداول رقراقة ، تتوغل فيها كما يتوغل الإيمان في القلوب ، فهو يتقلب في رؤاها الخلابة ، ويتمتع بمناظرها الممتعة ، ويقطف ما يشتهي من ثمارها الشهية ، إن طلبة العلم يعيشون فيما هو أمتع من هذا بكثير ، وتزداد لذتهم عندما يُطعمون غيرهم ، فالعلماء هم الوحيدون في الدنيا الذين يُطعمون الناس من طعامهم بسخاء ، ويمنحونهم من مالهم ما يشاء الناس من عطاء ، دون أن ينقص من طعامهم ومالهم شيئا ، فالعلماء الربانيون يشاركون الناس بأموالهم وأوقاتهم ، دون عوض منهم إلا عوض الله ، وهذا هو سر قول بعضهم : ( لو أدرك الملوك ما نحن فيه لجالدونا عليه بالسيوف ) والناس يظنون أن أسعد الناس هم الملوك والسلاطين ، وأصحاب الأموال ، والأمر ليس كذلك ، بل أسعد الناس على الإطلاق هم العلماء الأتقياء …والله أسأل أن نكون منهم .