حكم طواف الإفاضة للحائض

السؤال :

السؤال: حجيت هذا العام، وفي يوم العيد أجلت طواف الإفاضة أردته أن يكون مع طواف الوداع لضعف جسمي، ولكن شاء الله أن تنزل علي الدورة في صبح اليوم الثاني من العيد، وأنا لم أطوف طواف الإفاضة بعد.. أخذت أدويه لإيقاف الدورة حتى أستطيع أن أطوف على طهر قبل مغادرتنا مكة، ووكلت أختي أن ترمي عني جمرات ذلك اليوم  (اليوم الثاني من العيد) حتى لا تستمر الدورة بالنزول، فعل الدواء مفعوله بدأت تخف الدورة كثيراً شبه زالت اغتسلت بنية الطهر وقلت في نفسي إن طهرت كان بها، وإن لم أطهر أخذت بفتوى ابن تيميه للقادمين من بعيد ولا يستطيعون العودة مرة أخرى بأن تتحفظ وتطوف المرأة .. تحفظت وطفت طواف الإفاضة والوداع.. ولكن كان لا يزال هناك قطرتين دم بعد الطواف .. فعلت ذلك لأن عندي زوج بيني وبينه مشاكل تصل للطلاق، ولا يقبل خطأ مني أبداً، ولم أكن أرغب بتسبيب مشاكل أكثر لأنه حذرني كثيراً أن لا أخطئ في حجي أبداً، ولكن أمر الله فجاءتني الدورة قبل موعدها بكثير، فهل علي دم أو صيام، أم أن حجتي صحيحه ؟

الجواب :

الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم

أما بعد:

فمن المعلوم أن طواف الإفاضة ركن من أركان الحج، وأن الحائض لا تطوف بالبيت، لقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة: «فَافْعَلِي مَا يَفْعَلُ الحَاجُّ، غَيْرَ أَنْ لاَ تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي» صحيح البخاري(305)، ومسلم(1211).

وفي طوافك المهم؛ أن يُعلم؛ هل قطرتا الدم نزلتا بعد الطواف أو أثناءه أو قبله، ويمكنك الحكم على وقت القطرتين بغالب الظن.

فإن كانتا نزلتا قبل الطواف وطهرت وطفت ثم نزلتا ولم تغتسلي فطوافك وحجك صحيح..

وإن كانتا القطرتان نزلتا أثناء الطواف، أو بعده فقد طفت وأنت حائض..

وفي حالة طوافك وأنت حائض، فإن كنت قد فعلت هذا عن علم وقناعة بفتوى ابن تيمية -رحمه الله- فطوافك وحجك صحيح..

وإن كنت قد فعلت هذا عن هوى، وتتبع الرخص عند العلماء، ودون علم أو ترجيح دليل، أو قناعة، فطوافك غير صحيح وحجك غير صحيح، وأنت ما زلت محرمة، وعليك الطواف متى استطعت، وإن كان زوجك قد أتاك، فقد حللت وبطل حجك، وعليك كفارة وقضاء حجة، والله أعلم.


تاريخ النشر : 07-03-2020 | التصنيف : الطواف